العيني
50
عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان
بيذرها ، واستاقوا مواشيها ، وتوجهوا إلى قلعة بينها وبين الكختا اسمها شرموساك ، فزحفوا عليها ، وقتلوا رجالها . ومنها : أنه كان المصاف بين أبغا وبين براق ، فكانت الهزيمة على براق وأصحابه ، فغنموا وأسروا منهم وقتلوا ، ونجا براق بنفسه مع بعض أصحابه ، وبراق هذا هو ابن يسنتاي ابن ما ينقان بن خغطاي بن جنكز خان . وقيل : إن أبغا إنما أوقع به بعد الإيقاع بتكدار ، لأنه ابن عمه ، وكانا قد اتفقا على حربه . ومنها 554 أن يعقوب المريني أخذ في هذه السنة مدينة مراكش ، وذلك أنه توجه إليها بمن معه ، فجمع أبو دبوس جماعة عظيمة من العربان والفرنج والموحدين وغيرهم ، فالتقى مع بني مرين ، فكانت الكسرة عليه ، فقتل وعلق رأسه على سور مدينة فاس ، واستولى المريني على مراكش من التاريخ المذكور ، ثم تجهز لفتح البلاد أولا فأولا ، وسار إلى جبال الموحدين وهي : سكسيرة ، ناروديت ، صنجابة ، وكراكة ، بلاد السوس الأفصى ، وأقام بالسوس وبها عرب يقال لهم أولاد ابن حسان ، والشامات ، فدخلوا في طاعته ، وساروا في خدمته إلى لمطة ، وهي آخر المعمورة مما يلي شط البحر المحيط ، وفتح أولا فأولا ، ورتب أحوال البلاد ، وقرر قواعدها ، ورجع إلى سجلماسة .